ابن العربي

103

أحكام القرآن

أربابها وهو مذهب مالك فصحيح لأن الإمام ليس بوكيل لمعينين من الناس في حقوقهم المعينة وإنما هو نائبهم في حقوقهم المجملة المبهمة التي ليست بمعينة وأما إن عرفنا بيده مالا لأحد أخذه في الحرابة فلا نبقيه في يده لأنه غصب ونحن نشاهده والإقرار على المنكر لا يجوز فيكون بيد صاحبه المسلم حتى يأخذه مالكه من يد صاحبه وأخيه الذي يوقفه الإمام عنده الآية الثالثة عشرة قوله تعالى ( * ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم ) * ) فيها تسع وعشرون مسألة المسألة الأولى في شرح حقيقة السرقة وهي أخذ المال على خفية من الأعين وقد بينا ذلك في مسألة قطع النباش من مسائل الخلاف فلينظر هنالك في كتبه وقد قال محمد بن يزيد السارق هو المعلن والمختفي وقال ثعلب هو المختفي والمعلن عاد وبه نقول وقد بيناه في الملجئة المسألة الثانية الألف واللام من السارق والسارقة بينا معناهما في الرسالة الملجئة وقلنا إن الألف واللام يجتمعان في الاسم ويردان عليه للتخصيص وللتعيين وكلاهما تعريف بمنكور على مراتب فإن دخلت لتخصيص الجنس فمن فوائدها صلاحية الاسم للابتداء له كقوله تعالى ( * ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) * ) و ( * ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) * ) وإن دخلت للتعيين ففوائده مقررة هنالك وهي إذا اقتضت تخصيص الجنس